تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله ، بل يظهر ذلك من بعض كلمات العلامة . وليس مرادهم أنه لا قصد له إلا إلى مجرد التكلم ، كيف ! والهازل - الذي هو دونه في القصد - قاصد للمعنى قصدا صوريا ، والخالي عن القصد إلى غير التكلم هو من يتكلم تقليدا أو تلقينا ، كالطفل الجاهل بالمعاني .
فالمراد بعدم قصد المكره : عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، وأن الداعي له إلى الإنشاء ليس قصد وقوع مضمونه في الخارج ( 1 ) ، لا أن كلامه الإنشائي مجرد عن المدلول ، كيف ! وهو معلول للكلام ( 2 ) الإنشائي إذا كان مستعملا غير مهمل . وهذا الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في معنى الإكراه لغة وعرفا وأدنى تتبع فيما ذكره الأصحاب في فروع الإكراه - التي لا تستقيم ( 3 ) مع ما توهمه ( 4 ) ، من خلو المكره عن قصد مفهوم اللفظ ( 5 ) - وجعله مقابلا للقصد ، وحكمهم بعدم وجوب التورية في التفصي
هامش
( 1 ) وردت العبارة في " ف " مختصرة هكذا : فالمراد عدم وقوع مضمونه في الخارج . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : الكلام . ( 3 ) في " م " و " ش " : لا يستقيم . ( 4 ) أي توهمه عبارة الجماعة ، منهم : العلامة والشهيدان ، وفي مصححة " ن " : توهم . ( 5 ) لم ترد " التي لا تستقيم - إلى - مفهوم اللفظ " في " ف " .
كتاب المكاسب — صفحة 309 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم