إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله ، بل يظهر ذلك من بعض كلمات
العلامة .
وليس مرادهم أنه لا قصد له إلا إلى مجرد التكلم ، كيف !
والهازل - الذي هو دونه في القصد - قاصد للمعنى قصدا صوريا ،
والخالي عن القصد إلى غير التكلم هو من يتكلم تقليدا أو تلقينا ،
كالطفل الجاهل بالمعاني .
فالمراد بعدم قصد المكره : عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في
الخارج ، وأن الداعي له إلى الإنشاء ليس قصد وقوع مضمونه في
الخارج ( 1 ) ، لا أن كلامه الإنشائي مجرد عن المدلول ، كيف ! وهو معلول
للكلام ( 2 ) الإنشائي إذا كان مستعملا غير مهمل .
وهذا الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في معنى
الإكراه لغة وعرفا وأدنى تتبع فيما ذكره الأصحاب في فروع الإكراه
- التي لا تستقيم ( 3 ) مع ما توهمه ( 4 ) ، من خلو المكره عن قصد مفهوم
اللفظ ( 5 ) - وجعله مقابلا للقصد ، وحكمهم بعدم وجوب التورية في التفصي
هامش
( 1 ) وردت العبارة في " ف " مختصرة هكذا : فالمراد عدم وقوع مضمونه في
الخارج .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : الكلام .
( 3 ) في " م " و " ش " : لا يستقيم .
( 4 ) أي توهمه عبارة الجماعة ، منهم : العلامة والشهيدان ، وفي مصححة " ن " :
توهم .
( 5 ) لم ترد " التي لا تستقيم - إلى - مفهوم اللفظ " في " ف " .