وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة ، إلا أن استشهاد الإمام عليه السلام به
في رفع بعض الأحكام الوضعية يشهد لعموم ( 1 ) المؤاخذة فيه لمطلق
الإلزام عليه بشئ .
ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام : " في الرجل
يستكره على اليمين " فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه
ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وضع عن أمتي
ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا " ( 2 ) .
والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا عندنا من دون
الإكراه أيضا ، إلا أن مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار
ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه ، يدل على أن المراد بالنبوي ( 3 ) ليس
رفع ( 4 ) خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي .
هذا كله ، مضافا إلى الأخبار الواردة في طلاق المكره ( 5 ) بضميمة
عدم الفرق .
ثم إنه يظهر من جماعة - منهم الشهيدان ( 6 ) - : أن المكره قاصد
هامش
( 1 ) في " ف " : بعموم .
( 2 ) الوسائل 16 : 136 ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 12 .
( 3 ) لم ترد " بالنبوي " في " ف " .
( 4 ) كلمة " رفع " من " ف " فقط .
( 5 ) انظر الوسائل 15 : 331 ، الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق ، والصفحة
299 ، الباب 18 من نفس الأبواب ، الحديث 6 .
( 6 ) انظر الدروس 3 : 192 ، والمسالك 3 : 156 ، والروضة البهية 3 : 226 - 227 .