تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة ، إلا أن استشهاد الإمام عليه السلام به في رفع بعض الأحكام الوضعية يشهد لعموم ( 1 ) المؤاخذة فيه لمطلق الإلزام عليه بشئ . ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام : " في الرجل يستكره على اليمين " فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا " ( 2 ) . والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا عندنا من دون الإكراه أيضا ، إلا أن مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه ، يدل على أن المراد بالنبوي ( 3 ) ليس رفع ( 4 ) خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي . هذا كله ، مضافا إلى الأخبار الواردة في طلاق المكره ( 5 ) بضميمة عدم الفرق . ثم إنه يظهر من جماعة - منهم الشهيدان ( 6 ) - : أن المكره قاصد
هامش
( 1 ) في " ف " : بعموم . ( 2 ) الوسائل 16 : 136 ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 12 . ( 3 ) لم ترد " بالنبوي " في " ف " . ( 4 ) كلمة " رفع " من " ف " فقط . ( 5 ) انظر الوسائل 15 : 331 ، الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق ، والصفحة 299 ، الباب 18 من نفس الأبواب ، الحديث 6 . ( 6 ) انظر الدروس 3 : 192 ، والمسالك 3 : 156 ، والروضة البهية 3 : 226 - 227 .