تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة أو الفضولي ، فلا بد من وجه مطرد في الكل . وعلى الوجه الثاني : أن معنى " بعتك " في لغة العرب - كما نص عليه فخر المحققين وغيره - هو ملكتك بعوض ( 1 ) ، ومعناه جعل المخاطب مالكا ، ومن المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي والوكيل والفضولي .
فالأولى في الفرق ما ذكرنا من أن الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير ، ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل - فتأمل - بخلاف النكاح وما أشبهه ، فإن الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد ، بل ربما يستشكل في صحة أن يراد من ( 2 ) القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصيل ( 3 ) ، كما لو قال : " زوجتك " مريدا له ( 4 ) باعتبار كونه وكيلا عن الزوج ، وكذا قوله : " وقفت عليك " و " أوصيت لك " و " وكلتك " ، ولعل الوجه عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها ، فلا يقال للوكيل : الزوج ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم حكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 152 ) عن شرح الإرشاد لفخر المحققين : " أن بعت في لغة العرب بمعنى ملكت غيري " ، كما تقدم في الصفحة 12 وغيرها . ( 2 ) في مصححة " ن " : مع . ( 3 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : الأصل . ( 4 ) لم ترد " له " في " ن " و " م " .
كتاب المكاسب — صفحة 305 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم