كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة أو
الفضولي ، فلا بد من وجه مطرد في الكل .
وعلى الوجه الثاني : أن معنى " بعتك " في لغة العرب - كما
نص عليه فخر المحققين وغيره - هو ملكتك بعوض ( 1 ) ، ومعناه جعل
المخاطب مالكا ، ومن المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي والوكيل
والفضولي .
فالأولى في الفرق ما ذكرنا من أن الغالب في البيع والإجارة هو
قصد المخاطب لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو
عن الغير ، ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير
أصيل - فتأمل - بخلاف النكاح وما أشبهه ، فإن الغالب قصد المتكلم
للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد ، بل ربما يستشكل في صحة أن
يراد من ( 2 ) القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصيل ( 3 ) ، كما لو قال :
" زوجتك " مريدا له ( 4 ) باعتبار كونه وكيلا عن الزوج ، وكذا قوله :
" وقفت عليك " و " أوصيت لك " و " وكلتك " ، ولعل الوجه عدم تعارف
صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها ، فلا يقال للوكيل : الزوج ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم حكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 152 )
عن شرح الإرشاد لفخر المحققين : " أن بعت في لغة العرب بمعنى ملكت
غيري " ، كما تقدم في الصفحة 12 وغيرها .
( 2 ) في مصححة " ن " : مع .
( 3 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : الأصل .
( 4 ) لم ترد " له " في " ن " و " م " .