تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قال في التذكرة : لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر ، فإشكال ، ينشأ من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد ( 1 ) . وهذا الإشكال وإن كان ضعيفا مخالفا للإجماع والسيرة إلا أنه مبني ( 2 ) على ما ذكرنا من مراعاة ظاهر الكلام .
وقد يقال في الفرق بين البيع وشبهه وبين النكاح : إن الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود ، ويختلف الأغراض باختلافهما ( 3 ) ، فلا بد من التعيين وتوارد الإيجاب والقبول على أمر واحد ، ولأن ( 4 ) معنى قوله : " بعتك كذا بكذا " رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع ، والمشتري يطلق على المالك ووكيله ، ومعنى قولها : " زوجتك نفسي " رضاها بكونه زوجا ، والزوج لا يطلق على الوكيل ( 5 ) ، انتهى .
ويرد على الوجه الأول من وجهي الفرق : أن كون الزوجين كالعوضين إنما يصح ( 6 ) وجها ( 7 ) لوجوب التعيين في النكاح ، لا لعدم وجوبه في البيع ، مع أن الظاهر أن ما ذكرنا من الوقف وإخوته ( 8 )
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 463 . ( 2 ) كذا في " خ " ، " ع " و " ص " ، وفي سائر النسخ : " مبنية " ، ولا يبعد أن تكون مصحفة " منبه " كما في نسخة بدل " ش " . ( 3 ) كذا في " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : باختلافها . ( 4 ) في " ن " : وأن . ( 5 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 115 . ( 6 ) في مصححة " ص " : يصلح . ( 7 ) كلمة " وجها " من " ش " ومصححة " ن " . ( 8 ) أي الهبة والوكالة والوصية ، على ما تقدم في الصفحة السابقة .