قال في التذكرة : لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر ،
فإشكال ، ينشأ من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد ( 1 ) .
وهذا الإشكال وإن كان ضعيفا مخالفا للإجماع والسيرة إلا أنه
مبني ( 2 ) على ما ذكرنا من مراعاة ظاهر الكلام .
وقد يقال في الفرق بين البيع وشبهه وبين النكاح : إن الزوجين في
النكاح كالعوضين في سائر العقود ، ويختلف الأغراض باختلافهما ( 3 ) ،
فلا بد من التعيين وتوارد الإيجاب والقبول على أمر واحد ، ولأن ( 4 )
معنى قوله : " بعتك كذا بكذا " رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع ،
والمشتري يطلق على المالك ووكيله ، ومعنى قولها : " زوجتك نفسي "
رضاها بكونه زوجا ، والزوج لا يطلق على الوكيل ( 5 ) ، انتهى .
ويرد على الوجه الأول من وجهي الفرق : أن كون الزوجين
كالعوضين إنما يصح ( 6 ) وجها ( 7 ) لوجوب التعيين في النكاح ، لا لعدم
وجوبه في البيع ، مع أن الظاهر أن ما ذكرنا من الوقف وإخوته ( 8 )
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 463 .
( 2 ) كذا في " خ " ، " ع " و " ص " ، وفي سائر النسخ : " مبنية " ، ولا يبعد أن
تكون مصحفة " منبه " كما في نسخة بدل " ش " .
( 3 ) كذا في " ص " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : باختلافها .
( 4 ) في " ن " : وأن .
( 5 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 115 .
( 6 ) في مصححة " ص " : يصلح .
( 7 ) كلمة " وجها " من " ش " ومصححة " ن " .
( 8 ) أي الهبة والوكالة والوصية ، على ما تقدم في الصفحة السابقة .