من البيع المبادلة الحقيقية ، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية
المبيع - كما سيأتي أن المعاوضة الحقيقية ( 1 ) في بيع ( 2 ) الغاصب لنفسه
لا يتصور إلا على هذا الوجه - ؟ وحينئذ فيحكم ببطلان المعاملة ، لعدم
قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي .
ومن هنا ذكر العلامة ( 3 ) وغيره ( 4 ) في عكس المثال المذكور : أنه
لو قال المالك للمرتهن : " بعه لنفسك " بطل ، وكذا لو دفع مالا إلى من
يطلبه الطعام وقال : اشتر به لنفسك طعاما .
هذا ، ولكن الأقوى صحة المعاملة المذكورة ولغوية القصد المذكور ،
لأنه راجع إلى إرادة إرجاع فائدة البيع إلى الغير ، لا جعله أحد ركني
المعاوضة .
وأما حكمهم ببطلان البيع في مثال الرهن واشتراء الطعام ، فمرادهم
عدم وقوعه للمخاطب ، لا أن المخاطب إذا قال : " بعته لنفسي " ، أو
" اشتريته لنفسي " لم يقع لمالكه إذا أجازه .
وبالجملة ، فحكمهم بصحة بيع الفضولي وشرائه لنفسه ، ووقوعه
للمالك ، يدل على عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك .
ثم إن ما ذكرنا كله حكم وجوب تعيين كل من البائع والمشتري
من يبيع له ويشتري له .
هامش
( 1 ) لم ترد " أو على تنزيل الغير - إلى - المعاوضة الحقيقية " في " ف " .
( 2 ) في " ف " : فبيع .
( 3 ) القواعد 1 : 151 و 166 .
( 4 ) مثل الشهيد في الدروس 3 : 211 و 409 .