تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لم يقصد المعاوضة الحقيقية فالبيع غير منعقد ، فإن جعل العوض من عين مال غير المخاطب الذي ملكه المعوض ( 1 ) فقال : " ملكتك فرسي هذا بحمار عمرو " ، فقال المخاطب : " قبلت " ، لم يقع البيع لخصوص المخاطب ، لعدم مفهوم المعاوضة معه ، وفي وقوعه اشتراء فضوليا لعمرو كلام يأتي . وأما ما ذكره من مثال " من باع مال نفسه عن غيره " ( 2 ) فلا إشكال في عدم وقوعه عن غيره ، والظاهر وقوعه عن البائع ولغوية قصده عن الغير ، لأنه أمر غير معقول لا يتحقق القصد إليه حقيقة ، وهو معنى لغويته ، ولذا لو باع مال غيره عن نفسه وقع للغير مع إجازته - كما سيجئ - ولا يقع عن نفسه أبدا . نعم ، لو ملكه فأجاز ، قيل بوقوعه له ( 3 ) ، لكن لا من حيث إيقاعه أولا لنفسه ، فإن القائل به لا يفرق حينئذ بين بيعه عن نفسه أو عن مالكه ، فقصد وقوعه عن نفسه لغو دائما ووجوده كعدمه . إلا أن يقال : إن وقوع بيع مال نفسه لغيره ( 4 ) إنما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقية ، لم لا يجعل هذا قرينة على عدم إرادته
هامش
( 1 ) في " ف " و " خ " : العوض . ( 2 ) راجع الصفحة 298 . ( 3 ) الظاهر أن القائل به كثير ، منهم : المحقق القمي في الغنائم : 554 ناسبا إلى الأكثر ، ومنهم : كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ، حيث قال - في ذيل كلام العلامة : " وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه " - : " والأقوى عدم الاشتراط " ، راجع شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 61 . ( 4 ) في " ف " : بيع مال الغير لغيره .