وقس على ما ذكر حال ما يرد من هذا الباب ، ولا فرق على
الأوسط - في الأحكام المذكورة - بين النية المخالفة والتسمية ، ويفرق
بينهما على الأخير ، ويبطل الجميع على الأول ( 1 ) ، انتهى كلامه رحمه الله ( 2 ) .
أقول : مقتضى المعاوضة والمبادلة دخول كل من العوضين في ملك
مالك الآخر ، وإلا لم يكن كل منهما عوضا وبدلا .
وعلى هذا ، فالقصد إلى العوض وتعيينه يغني عن تعيين المالك ،
إلا أن ملكية العوض وترتب آثار الملك عليه قد يتوقف على تعيين
المالك ، فإن من الأعواض ما يكون متشخصا بنفسه في الخارج
كالأعيان . ومنها ما لا يتشخص إلا بإضافته إلى مالك ك " ما في
الذمم " ، لأن ( 3 ) ملكية الكلي لا يكون ( 4 ) إلا مضافا إلى ذمة ، وإجراء
أحكام الملك على ما في ذمة الواحد المردد بين شخصين فصاعدا
غير معهود .
فتعيين ( 5 ) الشخص في الكلي إنما يحتاج إليه لتوقف اعتبار ملكية
ما في الذمم على تعيين ( 6 ) صاحب الذمة .
فصح على ما ذكرنا أن تعيين المالك مطلقا غير معتبر سواء في
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 115 - 116 .
( 2 ) الترحيم من " ف " .
( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " ع " و " ص " : ولأن .
( 4 ) كذا ، والمناسب : لا تكون .
( 5 ) كذا في " ف " ، " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : فتعين .
( 6 ) في " ف " بدل " على تعيين " : على اعتبار .