تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
العوض المعين أو في ( 1 ) الكلي ، وأن اعتبار التعيين فيما ذكره من الأمثلة في الشق الأول من تفصيله ( 2 ) إنما هو لتصحيح ملكية العوض بتعيين من يضاف الملك إليه ، لا لتوقف المعاملة على تعيين ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا ، فإن من اشترى لغيره في الذمة إذا لم يعين الغير لم يكن الثمن ملكا ، لأن ما في الذمة ما لم يضف إلى شخص معين لم يترتب عليه أحكام المال : من جعله ثمنا أو مثمنا ، وكذا الوكيل أو الولي العاقد عن اثنين ، فإنه إذا جعل العوضين في الذمة بأن قال : " بعت عبدا بألف " ، ثم قال : " قبلت " فلا يصير العبد قابلا للبيع ، ولا الألف قابلا للاشتراء به حتى يسند كلا منهما إلى معين ، أو إلى نفسه من حيث إنه نائب عن ذلك المعين ، فيقول : " بعت عبدا من مال فلان بألف من مال فلان " فيمتاز البائع عن المشتري .
وأما ما ذكره من الوجوه الثلاثة ( 3 ) فيما إذا كان العوضان معينين ، فالمقصود إذا كان هي المعاوضة الحقيقية التي قد عرفت أن من لوازمها العقلية دخول العوض في ملك مالك المعوض تحقيقا لمفهوم العوضية والبدلية ، فلا حاجة إلى تعيين من ينقل عنهما وإليهما العوضان ، وإذا
هامش
( 1 ) في " ف " : وفي . ( 2 ) يعني تفصيل صاحب المقابس ، والمراد من الشق الأول هو ما أفاده بقوله : " إن توقف تعين المالك على التعيين " ، راجع الصفحة 296 . ( 3 ) إشارة إلى ما ذكره صاحب المقابس في الشق الثاني من تفصيله ، وهو قوله : " ففي وجوب التعيين أو الإطلاق المنصرف إليه ، أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين التصريح بالخلاف فيبطل ، وعدمه فيصح . . . " ، راجع الصفحة 298 .