العوض المعين أو في ( 1 ) الكلي ، وأن اعتبار التعيين فيما ذكره من الأمثلة
في الشق الأول من تفصيله ( 2 ) إنما هو لتصحيح ملكية العوض بتعيين من
يضاف الملك إليه ، لا لتوقف المعاملة على تعيين ذلك الشخص بعد
فرض كونه مالكا ، فإن من اشترى لغيره في الذمة إذا لم يعين الغير
لم يكن الثمن ملكا ، لأن ما في الذمة ما لم يضف إلى شخص معين
لم يترتب عليه أحكام المال : من جعله ثمنا أو مثمنا ، وكذا الوكيل
أو الولي العاقد عن اثنين ، فإنه إذا جعل العوضين في الذمة بأن قال :
" بعت عبدا بألف " ، ثم قال : " قبلت " فلا يصير العبد قابلا للبيع ،
ولا الألف قابلا للاشتراء به حتى يسند كلا منهما إلى معين ، أو إلى
نفسه من حيث إنه نائب عن ذلك المعين ، فيقول : " بعت عبدا من مال
فلان بألف من مال فلان " فيمتاز البائع عن المشتري .
وأما ما ذكره من الوجوه الثلاثة ( 3 ) فيما إذا كان العوضان معينين ،
فالمقصود إذا كان هي المعاوضة الحقيقية التي قد عرفت أن من لوازمها
العقلية دخول العوض في ملك مالك المعوض تحقيقا لمفهوم العوضية
والبدلية ، فلا حاجة إلى تعيين من ينقل عنهما وإليهما العوضان ، وإذا
هامش
( 1 ) في " ف " : وفي .
( 2 ) يعني تفصيل صاحب المقابس ، والمراد من الشق الأول هو ما أفاده بقوله :
" إن توقف تعين المالك على التعيين " ، راجع الصفحة 296 .
( 3 ) إشارة إلى ما ذكره صاحب المقابس في الشق الثاني من تفصيله ، وهو قوله :
" ففي وجوب التعيين أو الإطلاق المنصرف إليه ، أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل
بين التصريح بالخلاف فيبطل ، وعدمه فيصح . . . " ، راجع الصفحة 298 .