فإذا عين جهة خاصة تعينت ، وإن أطلق : فإن كان هناك جهة
يصرف إليها الإطلاق كان كالتعيين - كما لو دار الأمر بين نفسه وغيره
إذا لم يقصد الإبهام والتعيين بعد العقد - وإلا وقع لاغيا ، وهذا جار في
سائر العقود من النكاح وغيره .
والدليل على اشتراط التعيين ولزوم متابعته في هذا القسم : أنه
لولا ذلك لزم بقاء الملك بلا مالك معين ( 1 ) في نفس الأمر ، وأن
لا يحصل الجزم بشئ من العقود التي لم يتعين فيها ( 2 ) العوضان ،
ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتبة على ذلك ، وفساد ذلك ظاهر .
ولا دليل على تأثير التعيين المتعقب ، ولا على صحة العقد المبهم ،
لانصراف الأدلة إلى الشائع المعهود ( 3 ) من الشريعة والعادة ، فوجب
الحكم بعدمه ( 4 ) .
وعلى هذا ، فلو شرى ( 5 ) الفضولي لغيره في الذمة ، فإن عين ذلك
الغير تعين ووقف على إجازته ، سواء تلفظ بذلك أم نواه ، وإن أبهم مع
قصد الغير بطل ، ولا يوقف إلى أن يوجد له مجيز - إلى أن قال - : وإن
لم يتوقف تعين ( 6 ) المالك على التعيين حال العقد بأن يكون العوضان
هامش
( 1 ) كلمة " معين " من " ش " والمصدر .
( 2 ) في " ش " : فيه .
( 3 ) في " ش " : " المعروف " ، طبقا للمصدر .
( 4 ) عبارة " من الشريعة - إلى - بعدمه " من " ش " والمصدر .
( 5 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : اشترى .
( 6 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : " تعيين " ، إلا أنه صحح في " ن " و " ص "
بما أثبتناه .