وفيه : أنه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقق في
صدق مفهوم العقد ، مضافا إلى ما سيجئ في أدلة الفضولي ( 1 ) ، وأما
معنى ما في المسالك فسيأتي في اشتراط الاختيار ( 2 ) .
واعلم أنه ذكر بعض المحققين ممن عاصرناه ( 3 ) كلاما في هذا المقام ،
في أنه هل يعتبر تعيين المالكين اللذين يتحقق النقل والانتقال ( 4 ) بالنسبة
إليهما ، أم لا ؟ وذكر ، أن في المسألة أوجها وأقوالا ، وأن المسألة في غاية
الإشكال ، وأنه قد اضطربت فيها كلمات الأصحاب قدس الله أرواحهم في
تضاعيف أبواب الفقه . ثم قال :
وتحقيق المسألة : أنه إن توقف تعين المالك على التعيين حال
العقد ، لتعدد وجه وقوعه الممكن شرعا ، اعتبر تعيينه في النية ، أو مع
اللفظ ( 5 ) به أيضا كبيع الوكيل والولي العاقد عن اثنين في بيع واحد ،
والوكيل عنهما ( 6 ) والولي عليهما في البيوع المتعددة ، فيجب أن يعين من
يقع له البيع أو الشراء ، من نفسه أو غيره ، وأن يميز البائع من المشتري
إذا أمكن الوصفان في كل منهما .
هامش
( 1 ) يجئ في الصفحة 372 .
( 2 ) يجئ في الصفحة 307 .
( 3 ) هو المحقق التستري .
( 4 ) في غير " ش " : أو الانتقال .
( 5 ) في المصدر : التلفظ .
( 6 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي مصححة " ن " : " منهما " ، وفي سائر النسخ :
فيهما .