مسألة
ومن جملة شرائط المتعاقدين : قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به .
واشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد بل في تحقق مفهومه مما
لا خلاف فيه ولا إشكال ، فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ كما في
الغالط . أو إلى المعنى - لا بمعنى عدم استعمال اللفظ فيه ، بل بمعنى عدم
تعلق إرادته ( 1 ) وإن ( 2 ) أوجد مدلوله بالإنشاء ، كما في الأمر الصوري
فهو ( 3 ) شبيه الكذب في الإخبار - كما في الهازل . أو قصد معنى يغاير
مدلول العقد ، بأن قصد الإخبار أو الاستفهام . أو أنشأ معنى غير البيع
مجازا أو غلطا ، فلا يقع البيع لعدم القصد إليه ، ولا المقصود إذا اشترط
فيه عبارة خاصة .
ثم إنه ربما يقال بعدم تحقق القصد في عقد الفضولي والمكره كما
صرح به في المسالك ، حيث قال : إنهما قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ص " زيادة " به " تصحيحا .
( 2 ) في مصححة " ن " : بأن .
( 3 ) لم ترد " فهو " في " ف " .
( 4 ) المسالك 3 : 156 ، نقلا بالمعنى .