الرضا من كل منهما بتصرف صاحبه في ماله ، حتى لو فرضنا أنه حصل
مال كل منهما عند صاحبه باتفاق - كإطارة الريح ونحوها - فتراضيا على
التصرف بإخبار صبي أو بغيره من الأمارات - كالكتابة ونحوها - كان
هذه ( 1 ) معاطاة أيضا ، ولذا يكون ( 2 ) وصول الهدية إلى المهدى إليه على
يد الطفل - الكاشف إيصاله عن رضا المهدي بالتصرف بل التملك - كافيا
في إباحة الهدية ، بل في تملكها .
وفيه ( 3 ) : أن ذلك حسن ، إلا أنه موقوف أولا على ثبوت حكم
المعاطاة من دون إنشاء إباحة وتمليك ، والاكتفاء ( 4 ) فيها بمجرد الرضا .
ودعوى حصول الإنشاء بدفع الولي المال إلى الصبي ، مدفوعة :
بأنه إنشاء إباحة لشخص غير معلوم ، ومثله غير معلوم الدخول في
حكم المعاطاة ، مع العلم بخروجه عن موضوعها .
وبه يفرق بين ما نحن فيه ومسألة إيصال الهدية بيد الطفل ، فإنه
يمكن فيه دعوى كون دفعها ( 5 ) إليه للإيصال إباحة أو تمليكا ( 6 ) ، كما ذكر
أن إذن الولي للصبي في الإعارة إذن في انتفاع المستعير ، وأما دخول
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " هذا " ، كما في مصححة " ص " .
( 2 ) في " ش " : كان .
( 3 ) في " ف " : ففيه .
( 4 ) كذا في " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي " ف " : " يكفي " ، وفي مصححة
" ص " : " أن يكتفى " ، وفي سائر النسخ : يكتفى .
( 5 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : دفعه .
( 6 ) كذا في " ن " ، " ش " ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : تملكا .