قال ( 1 ) في التذكرة ( 2 ) : وكما لا يصح تصرفاته اللفظية ، كذا لا يصح
قبضه ، ولا يفيد حصول الملك في الهبة وإن اتهب له الولي ، ولا لغيره
وإن أذن الموهوب له بالقبض ، ولو قال مستحق الدين للمديون : سلم
حقي إلى هذا ( 3 ) الصبي ، فسلم مقدار ( 4 ) حقه إليه ، لم يبرأ عن الدين وبقي
المقبوض على ملكه ، ولا ضمان على الصبي ، لأن المالك ضيعه حيث
دفعه إليه ، وبقي الدين لأنه في الذمة ولا يتعين إلا بقبض صحيح ، كما
لو قال : إرم حقي في البحر ، فرمى مقدار حقه ، بخلاف ما لو قال
للمستودع : سلم مالي إلى الصبي أو ألقه في البحر ، لأنه امتثل أمره في
حقه المعين ، ولو كانت الوديعة للصبي فسلمها إليه ضمن وإن كان بإذن
الولي ، إذ ليس له تضييعها بإذن الولي .
وقال أيضا : لو عرض الصبي دينارا على الناقد لينقده أو متاعا
إلى مقوم ليقومه فأخذه ، لم يجز له رده إلى ( 5 ) الصبي ، بل على ( 6 ) وليه إن
كان . فلو أمره الولي بالدفع إليه فدفعه إليه ، برى من ضمانه إن كان
المال للولي ( 7 ) ، وإن كان للصبي فلا ، كما لو أمره بإلقاء مال الصبي في
هامش
( 1 ) في " ش " : وقال .
( 2 ) نقل السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 172 عدة فروع من التذكرة ونهاية
الإحكام ، ولم يفرزها ، ولكن المؤلف قدس سره نسبها جميعا إلى التذكرة .
( 3 ) كلمة " هذا " من " ش " والمصدر .
( 4 ) في المصدر ونسخة بدل " ش " : قدر .
( 5 ) في المصدر : على .
( 6 ) في " ش " ومصححة " م " : إلى .
( 7 ) كذا في " ص " ، " ش " والمصدر ومصححة " ن " ، وفي غيرها : للمولى .