تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
للحكم المذكور في الرواية - أعني عدم مؤاخذة الصبي والمجنون - بمقتضى جناية العمد وهو القصاص ، ولا بمقتضى شبه العمد - وهو الدية في مالهما - لا يستقيم إلا بأن يراد من " رفع القلم " ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعا من حيث العقوبة الأخروية والدنيوية المتعلقة بالنفس - كالقصاص - ، أو المال - كغرامة الدية - وعدم ترتب ذلك على أفعالهما المقصودة المتعمد إليها مما ( 1 ) لو وقع من غيرهما مع القصد والتعمد لترتبت عليه غرامة أخروية أو دنيوية . وعلى هذا ، فإذا التزم على نفسه مالا بإقرار أو معاوضة ولو بإذن الولي ، فلا أثر له ( 2 ) في إلزامه بالمال ومؤاخذته به ولو بعد البلوغ ( 3 ) . فإذا لم يلزمه شئ بالتزاماته ولو كانت بإذن الولي ، فليس ذلك إلا لسلب قصده وعدم العبرة بإنشائه ، إذ لو كان ذلك لأجل عدم ( 4 ) استقلاله وحجره عن الالتزامات على نفسه ، لم يكن عدم المؤاخذة شاملا لصورة إذن الولي ، وقد فرضنا الحكم مطلقا ، فيدل بالالتزام على كون قصده في إنشاءاته وإخباراته مسلوب الأثر . ثم إن مقتضى عموم هذه الفقرة - بناء على كونها علة للحكم - : عدم مؤاخذتهما بالإتلاف الحاصل منهما ، كما هو ظاهر المحكي عن بعض
هامش
( 1 ) في " م " و " ع " : " بما " ، وفي نسخة بدلهما : مما . ( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : " لها " ، وفي مصححة " ص " : لهما . ( 3 ) عبارة " ولو بعد البلوغ " وردت في " ف " قبل قوله : " فلا أثر له " . ( 4 ) في " ف " بدل " لأجل عدم " : لعدم .
كتاب المكاسب — صفحة 283 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم