تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وحينئذ فكل حكم شرعي تعلق بالأفعال التي يعتبر في ترتب الحكم الشرعي عليها القصد - بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد - فما يصدر منها عن الصبي قصدا بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد ، فعقد الصبي وإيقاعه مع القصد كعقد الهازل والغالط والخاطئ وإيقاعاتهم .
بل يمكن بملاحظة بعض ما ورد من هذه الأخبار في قتل المجنون والصبي استظهار المطلب من حديث " رفع القلم " وهو ما عن قرب الإسناد بسنده عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ، أنه كان يقول [ في ] ( 1 ) المجنون والمعتوه الذي لا يفيق ، والصبي الذي لم يبلغ : " عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم ( 2 ) " ( 3 ) ، فإن ذكر " رفع القلم " في الذيل ليس له وجه ارتباط إلا بأن تكون علة لأصل الحكم ، وهو ثبوت الدية على العاقلة ، أو بأن تكون معلولة ( 4 ) لقوله : " عمدهما خطأ " ، يعني أنه لما كان قصدهما بمنزلة العدم في نظر الشارع وفي الواقع رفع القلم عنهما . ولا يخفى أن ارتباطها ( 5 ) بالكلام على وجه العلية أو المعلولية ( 6 )
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في " ف " زيادة : " الخ " ، وفي سائر النسخ : " ا ه " ، لكن المذكور هنا هو المذكور في المصدر بتمامه . ( 3 ) قرب الإسناد : 155 ، الحديث 569 ، وعنه في الوسائل 19 : 66 ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . ( 4 ) كذا ، والمناسب : بأن يكون معلولا . ( 5 ) كذا ، والمناسب تذكير الضمير ، لرجوعه إلى " رفع القلم " . ( 6 ) في " ش " : والمعلولية .