تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فإن الحرج ممنوع ، سواء أراد أن الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقرات والتزام مباشرة البالغين لشرائها ، أم أراد أنه يلزم من التجنب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع والشراء في الأشياء الحقيرة . ثم لو ( 1 ) أراد استقلاله في البيع والشراء لنفسه بماله من دون إذن الولي ليكون حاصله أنه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة ، فالظاهر كونه مخالفا للإجماع . وأما ما ورد في رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده " ، معللا بأنه " إن لم يجد سرق " ( 2 ) ، فمحمول على عوض كسبه من التقاط ، أو أجرة عن ( 3 ) إجارة أوقعها الولي أو الصبي بغير إذن الولي ، أو عن عمل أمر به من دون إجارة فأعطاه المستأجر أو الآمر أجرة المثل ، فإن هذه كلها مما يملكه الصبي ، لكن يستحب للولي وغيره اجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوى الصبي فيها ، لاحتمال كونها من الوجوه المحرمة ، نظير رجحان الاجتناب عن أموال غيره ممن لا يبالي بالمحرمات . وكيف كان ، فالقول المذكور في غاية الضعف .
نعم ، ربما صحح سيد مشايخنا - في الرياض - هذه المعاملات إذا
هامش
( 1 ) في " ع " و " ص " : " إن " ، وفي نسخة بدلهما : لو . ( 2 ) الوسائل 12 : 118 ، الباب 33 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) في " ف " بدل " عن " : أو .