فإن الحرج ممنوع ، سواء أراد أن الحرج يلزم من منعهم عن
المعاملة في المحقرات والتزام مباشرة البالغين لشرائها ، أم أراد أنه يلزم
من التجنب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع
والشراء في الأشياء الحقيرة .
ثم لو ( 1 ) أراد استقلاله في البيع والشراء لنفسه بماله من دون إذن
الولي ليكون حاصله أنه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة ، فالظاهر
كونه مخالفا للإجماع .
وأما ما ورد في رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال :
ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن
صناعة بيده " ، معللا بأنه " إن لم يجد سرق " ( 2 ) ، فمحمول على عوض
كسبه من التقاط ، أو أجرة عن ( 3 ) إجارة أوقعها الولي أو الصبي بغير
إذن الولي ، أو عن عمل أمر به من دون إجارة فأعطاه المستأجر أو
الآمر أجرة المثل ، فإن هذه كلها مما يملكه الصبي ، لكن يستحب للولي
وغيره اجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوى الصبي فيها ، لاحتمال كونها من
الوجوه المحرمة ، نظير رجحان الاجتناب عن أموال غيره ممن لا يبالي
بالمحرمات .
وكيف كان ، فالقول المذكور في غاية الضعف .
نعم ، ربما صحح سيد مشايخنا - في الرياض - هذه المعاملات إذا
هامش
( 1 ) في " ع " و " ص " : " إن " ، وفي نسخة بدلهما : لو .
( 2 ) الوسائل 12 : 118 ، الباب 33 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) في " ف " بدل " عن " : أو .