إلا أن يلتزم بخروج ذلك من ( 1 ) عموم رفع القلم ، ولا يخلو عن ( 2 )
بعد .
لكن ( 3 ) هذا غير وارد على الاستدلال ، لأنه ليس مبنيا على كون
" رفع القلم " علة للحكم ، لما عرفت ( 4 ) من احتمال كونه معلولا لسلب
اعتبار قصد الصبي والمجنون ، فيختص رفع قلم المؤاخذة بالأفعال التي
يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل فيخرج مثل الإتلاف ، فافهم
واغتنم .
ثم إن القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين ،
فلا ينافي ثبوت بعض العقوبات للصبي ، كالتعزير .
والحاصل : أن مقتضى ما تقدم ( 5 ) من الإجماع المحكي في البيع
وغيره من العقود ، والأخبار المتقدمة ( 6 ) - بعد انضمام بعضها إلى بعض - :
عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى
مقتضاها ، كإنشاء العقود أصالة ووكالة ، والقبض والإقباض ، وكل التزام
على نفسه من ضمان أو إقرار أو نذر أو إيجار .
هامش
( 1 ) في غير " ف " : عن .
( 2 ) في غير " ف " : من .
( 3 ) في " ش " : ولكن .
( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) في أول المسألة .
( 6 ) راجع الصفحة 276 - 277 و 281 .