البحر ، فإنه يلزمه ضمانه . وإذا تبايع الصبيان وتقابضا وأتلف كل واحد
منهما ما قبضه ، فإن جرى بإذن الوليين فالضمان عليهما ، وإلا فلا ضمان
عليهما ، بل على الصبيين . ويأتي في باب الحجر تمام الكلام ( 1 ) .
ولو فتح ( 2 ) الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار ، أو
أدخل ( 3 ) الهدية إلى إنسان عن ( 4 ) إذن المهدي ، فالأقرب الاعتماد ، لتسامح
السلف فيه ( 5 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ثم إنه ظهر مما ذكرنا : أنه لا فرق في معاملة الصبي بين أن
تكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة ، لما عرفت من عموم النص
والفتوى حتى أن العلامة في التذكرة لما ذكر حكاية " أن أبا الدرداء
اشترى عصفورا من صبي فأرسله " ، ردها بعدم الثبوت وعدم الحجية ،
وتوجيهه بما يخرجه عن محل الكلام ( 6 ) .
وبه يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني : من أن الأظهر جواز بيعه
وشرائه فيما ( 7 ) جرت العادة به من الأشياء اليسيرة ، دفعا للحرج ( 8 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) هذه العبارة للسيد العاملي في مفتاح الكرامة .
( 2 ) هذا الفرع ذكره العلامة في النهاية ، ونقله السيد العاملي بتصرف .
( 3 ) في المصدر : أوصل .
( 4 ) في غير " ف " و " ش " : من .
( 5 ) انظر التذكرة 1 : 462 ، ونهاية الإحكام 2 : 454 - 455 ، ومفتاح الكرامة
4 : 172 .
( 6 ) التذكرة 2 : 80 .
( 7 ) في " ف " : لما .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 3 : 46 .