تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
البحر ، فإنه يلزمه ضمانه . وإذا تبايع الصبيان وتقابضا وأتلف كل واحد منهما ما قبضه ، فإن جرى بإذن الوليين فالضمان عليهما ، وإلا فلا ضمان عليهما ، بل على الصبيين . ويأتي في باب الحجر تمام الكلام ( 1 ) . ولو فتح ( 2 ) الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار ، أو أدخل ( 3 ) الهدية إلى إنسان عن ( 4 ) إذن المهدي ، فالأقرب الاعتماد ، لتسامح السلف فيه ( 5 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ثم إنه ظهر مما ذكرنا : أنه لا فرق في معاملة الصبي بين أن تكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة ، لما عرفت من عموم النص والفتوى حتى أن العلامة في التذكرة لما ذكر حكاية " أن أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فأرسله " ، ردها بعدم الثبوت وعدم الحجية ، وتوجيهه بما يخرجه عن محل الكلام ( 6 ) .
وبه يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني : من أن الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما ( 7 ) جرت العادة به من الأشياء اليسيرة ، دفعا للحرج ( 8 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) هذه العبارة للسيد العاملي في مفتاح الكرامة . ( 2 ) هذا الفرع ذكره العلامة في النهاية ، ونقله السيد العاملي بتصرف . ( 3 ) في المصدر : أوصل . ( 4 ) في غير " ف " و " ش " : من . ( 5 ) انظر التذكرة 1 : 462 ، ونهاية الإحكام 2 : 454 - 455 ، ومفتاح الكرامة 4 : 172 . ( 6 ) التذكرة 2 : 80 . ( 7 ) في " ف " : لما . ( 8 ) مفاتيح الشرائع 3 : 46 .