كان الصبي بمنزلة الآلة لمن له أهلية التصرف ، من جهة استقرار السيرة
واستمرارها على ذلك ( 1 ) .
وفيه إشكال ، من جهة قوة احتمال كون السيرة ناشئة من ( 2 ) عدم
المبالاة في الدين ، كما في كثير من ( 3 ) سيرهم الفاسدة .
ويؤيد ذلك : ما يرى من استمرار سيرتهم على عدم الفرق بين
المميزين وغيرهم ، ولا بينهم وبين المجانين ، ولا بين معاملتهم لأنفسهم
بالاستقلال بحيث لا يعلم الولي أصلا ، ومعاملتهم لأوليائهم على سبيل
الآلية ، مع أن هذه ( 4 ) مما ( 5 ) لا ينبغي الشك في فسادها ( 6 ) ، خصوصا
الأخير .
مع أن الإحالة على ما جرت العادة به كالإحالة على المجهول ،
فإن الذي جرت عليه السيرة هو الوكول إلى كل صبي ما هو ( 7 ) فطن
فيه ، بحيث لا يغلب في المساومة عليه ، فيكلون إلى من بلغ ست
سنين ( 8 ) شراء باقة بقل ، أو بيع بيضة دجاج بفلس ، وإلى من بلغ
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 511 .
( 2 ) في غير " ف " : عن .
( 3 ) لم ترد " كثير من " في " ش " .
( 4 ) في " م " ، " ع " ، " ص " و " ش " : هذا .
( 5 ) لم ترد " مما " في " ف " .
( 6 ) في " ش " : فساده .
( 7 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ص " : " ماهر " ، لكن صحح في " ن " بما أثبتناه
في المتن .
( 8 ) كذا في " ش " ومصححة " ص " ، وفي سائر النسخ : من بلغ سنتين .