والقاضي وغيرهم خصوصا ( 1 ) المحقق الثاني ( 2 ) - الذي بنى المسألة على
شرعية أفعال الصبي - يدل على عدم تحقق الإجماع .
وكيف كان ، فالعمل على المشهور ( 3 ) .
ويمكن ( 4 ) أن يستأنس له أيضا بما ورد في الأخبار المستفيضة من
أن " عمد الصبي وخطأه واحد " كما في صحيحة ابن مسلم ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ،
والأصحاب وإن ذكروها في باب الجنايات ، إلا أنه لا إشعار في نفس
الصحيحة - بل وغيرها - بالاختصاص بالجنايات ، ولذا تمسك بها الشيخ
في المبسوط ( 7 ) والحلي في السرائر ( 8 ) ، على أن إخلال الصبي المحرم
بمحظورات الإحرام - التي تختص الكفارة فيها ( 9 ) بحال التعمد - لا يوجب
كفارة على الصبي ، ولا على الولي ، لأن عمده خطأ .
هامش
( 1 ) لم ترد " غيرهم خصوصا " إلا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " .
( 2 ) تقدم كلامهم في الصفحة 278 - 280 .
( 3 ) لم ترد " فالعمل على المشهور " في " ف " .
( 4 ) في " ف " : فيمكن .
( 5 ) في " ف " : محمد بن مسلم .
( 6 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 و 3 ، والصفحة
66 ، الباب 36 من أبواب كتاب القصاص في النفس ، الحديث 2 .
( 7 ) المبسوط 1 : 329 .
( 8 ) السرائر 1 : 636 - 637 .
( 9 ) كذا في " ف " ، وفي " ص " بدل " الكفارة فيها " : " حرمتها " ، وفي غيرهما
جمع بينهما بجعل أحدهما أصلا والآخر بدلا ، وفي " ش " جمع بينهما مع عدم
الإشارة إلى ذلك .