تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وعن المختلف أنه حكى - في باب المزارعة - عن القاضي كلاما يدل على صحة بيع الصبي ( 1 ) . وبالجملة ، فالمسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن أطنب بعض المعاصرين ( 2 ) في توضيحه حتى ألحقه بالبديهيات في ظاهر كلامه .
فالإنصاف : أن الحجة في المسألة هي الشهرة المحققة والإجماع المحكي عن التذكرة ( 3 ) ، بناء على أن استثناء الإحرام - الذي لا يجوز إلا بإذن الولي - شاهد على أن مراده بالحجر ما يشمل سلب العبارة ، لا نفي الاستقلال في التصرف ، وكذا إجماع الغنية ( 4 ) ، بناء على أن استدلاله بعد الإجماع بحديث " رفع القلم " دليل على شمول معقده للبيع بإذن الولي . وليس المراد نفي صحة البيع المتعقب بالإجازة ، حتى يقال : إن الإجازة عند السيد ( 5 ) غير مجدية في تصحيح مطلق العقد الصادر من غير المستقل ولو كان غير مسلوب العبارة ، كالبائع الفضولي . ويؤيد الإجماعين ما تقدم عن كنز العرفان ( 6 ) .
نعم لقائل أن يقول : إن ما عرفت من المحقق والعلامة وولده
هامش
( 1 ) حكى المحقق التستري في مقابس الأنوار ( الصفحة 110 ) ما نقله العلامة عن القاضي ، وقال : " ومقتضاه صحة شراء الصبي وبيعه " ، انظر المختلف 6 : 188 ، والمهذب 2 : 20 . ( 2 ) الظاهر أن المراد هو صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 261 ، وانظر مقابس الأنوار : 111 - 112 أيضا . ( 3 ) التذكرة 2 : 73 . ( 4 ) الغنية : 210 . ( 5 ) يعني السيد ابن زهرة . ( 6 ) تقدم في أول المسألة .