ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء ( 1 ) ، والغلام لا يجوز أمره في
البيع والشراء ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة . . . الحديث " ( 2 ) .
وفي رواية ابن سنان : " متى يجوز أمر اليتيم ؟ قال : حتى يبلغ
أشده . قال : ما أشده ؟ قال : احتلامه " ( 3 ) ، وفي معناها روايات أخر ( 4 ) .
لكن الإنصاف : أن جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في
استقلاله في التصرف ، لأن الجواز مرادف للمضي ، فلا ينافي عدمه ثبوت
الوقوف على الإجازة ، كما يقال : بيع الفضولي غير ماض ، بل موقوف .
ويشهد له الاستثناء في بعض تلك الأخبار بقوله : " إلا أن يكون
سفيها " ( 5 ) ، فلا دلالة لها حينئذ على سلب عبارته ، وأنه إذا ساوم وليه
متاعا ( 6 ) وعين له قيمته ( 7 ) وأمر الصبي بمجرد إيقاع العقد مع الطرف
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : والبيع .
( 2 ) الوسائل 12 : 268 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث
الأول ، وذيله .
( 3 ) الخصال 2 : 495 ، الحديث 3 ، وعنه في الوسائل 13 : 143 ، الباب 2 من
أبواب كتاب الحجر ، الحديث 5 .
( 4 ) انظر الوسائل 12 : 267 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه ، و 13 :
141 و 142 ، الباب 1 و 2 من أبواب كتاب الحجر ، والصفحة 428 و 432 ،
الباب 44 و 45 من أبواب كتاب الوصايا وغيرها .
( 5 ) مثل رواية ابن سنان المتقدمة والروايتين الأخريين عنه أيضا في الوسائل 13 :
430 و 431 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 8 و 11 .
( 6 ) كذا في " ف " ، " خ " و " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي سائر النسخ : متاعه .
( 7 ) في " ف " : قيمة .