أمكن سقوطه ، فتأمل .
ولعل ما عن المسالك : من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج
الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالإخراج ، فتعين
القيمة فقط ( 1 ) ، محمول على صورة تضرر المالك بفساد الثوب المخيط أو
البناء المستدخل فيه الخشبة ، كما لا يأبى عنه عنوان المسألة ، فلاحظ ،
وحينئذ فلا تنافي ما تقدم عنه ( 2 ) سابقا : من بقاء الخيط على ملك مالكه
وإن وجب بذل قيمته ( 3 ) .
ثم إن هنا قسما رابعا ، وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع
بقاء حق الأولوية فيه ، كما لو صار الخل المغصوب خمرا ، فاستشكل في
القواعد وجوب ردها مع القيمة ( 4 ) ، ولعله من استصحاب وجوب ردها ،
ومن أن الموضوع في المستصحب ملك المالك ، إذ لم يجب إلا رده
ولم يكن المالك إلا أولى به ( 5 ) .
إلا أن يقال : إن الموضوع في الاستصحاب عرفي ، ولذا كان
الوجوب مذهب جماعة ، منهم الشهيدان ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) ، ويؤيده أنه
لو عاد خلا ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر .
هامش
( 1 ) انظر المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 207 ، والعبارة منقولة بالمعنى .
( 2 ) كلمة " عنه " من " ف " و " ش " .
( 3 ) راجع الصفحة 263 .
( 4 ) القواعد 1 : 206 .
( 5 ) في " ف " : ولم يكن المالك أولى إلا به .
( 6 ) الدروس 3 : 112 ، المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 214 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 292 .