لفوات معظم الانتفاعات به ( 1 ) ، فيقوى عدم جواز المسح بها إلا بإذن
المالك ولو بذل القيمة .
قال في القواعد ( 2 ) - في ما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة - : ولو
طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب
النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، انتهى .
وعطف على ذلك في محكي جامع المقاصد ( 3 ) قوله : ولا يوجب
ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب
أكثر الأمرين ، ولو استوعبت ( 4 ) القيمة أخذها ولم تدفع العين ( 5 ) ، انتهى .
وعن المسالك في هذه المسألة : أنه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع
القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة ( 6 ) .
لكن عن مجمع البرهان - في هذه المسألة - : اختيار عدم وجوب
النزع ، بل قال : يمكن أن لا يجوز ويتعين القيمة ، لكونه بمنزلة التلف ،
وحينئذ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب
هامش
( 1 ) لم ترد " به " في " ش " .
( 2 ) في " ش " : " شرح القواعد " ، والمظنون بل المقطوع أن ما صدر عن قلمه
الشريف هو " القواعد " ، كما ورد في سائر النسخ ، بدليل قوله فيما سيأتي :
" وعطف على ذلك في محكي جامع المقاصد " ، لكن مصحح " ش " لما رأى أن
المنقول لم يكن بتمامه في القواعد ، أضاف إليه كلمة : " شرح " .
( 3 ) عبارة " في محكي جامع المقاصد " لم ترد في " ش " .
( 4 ) في غير " ف " : استوعب .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 304 - 305 ، وانظر القواعد 1 : 207 .
( 6 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 207 - 208 .