الضامن في هذه المدة ، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف ، أو
أعلى القيم إليه ، أو يوم الغصب ، على الخلاف .
والحاصل : أن قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة
الضامن ، فلا عبرة بيوم التعذر ، والحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم
التلف مع الحكم بضمان الأجرة والنماء إلى دفع البدل وإن تراخى عن
التعذر ، مما لا يجتمعان ظاهرا ، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم
دفع البدل ، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذر في المثلي .
ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا ،
وجب ردها إلى مالكها ( 1 ) - كما صرح به في جامع المقاصد ( 2 ) - فورا ،
وإن كان في إحضارها ( 3 ) مؤونة ، كما كان قبل التعذر ، لعموم " على اليد
ما أخذت حتى تؤدي " ( 4 ) ، ودفع البدل لأجل الحيلولة إنما أفاد خروج
الغاصب عن الضمان ، بمعنى أنه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك ،
واستلزم ( 5 ) ذلك - على ما اخترناه ( 6 ) - عدم ( 7 ) ضمان المنافع والنماء المنفصل
والمتصل بعد دفع الغرامة .
هامش
( 1 ) في غير " ش " : رده إلى مالكه .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 261 .
( 3 ) في غير " ش " : إحضاره .
( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 ، والصفحة 389 ، الحديث 22 .
( 5 ) في " ش " كتب فوق الكلمة : ولازم - ظ .
( 6 ) تقدم في الصفحة 266 .
( 7 ) في غير " ف " و " ش " : " من عدم " ، إلا أنه شطب على " من " في " ن "
و " خ " .