ثم إن مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم عن عهدة
العين وضمانها ، فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع ، سواء كان
للسوق أو للزيادة المتصلة ، بل المنفصلة - كالثمرة - ولا يضمن منافعه ،
فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك .
وعن التذكرة ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) : ضمان المنافع ، وقواه في المبسوط
بعد أن جعل الأقوى خلافه ( 3 ) .
وفي موضع من جامع المقاصد : أنه موضع توقف . وفي موضع
آخر رجح الوجوب ( 4 ) .
ثم إن ظاهر عطف التعذر على التلف في كلام بعضهم ( 5 ) - عند
التعرض لضمان المغصوب بالمثل أو القيمة - يقتضي عدم ضمان ارتفاع
القيمة السوقية الحاصل بعد التعذر وقبل الدفع ، كالحاصل بعد التلف ،
لكن مقتضى القاعدة ضمانه له ، لأن ( 6 ) مع التلف يتعين القيمة ، ولذا ليس
له الامتناع من أخذها ، بخلاف تعذر العين ، فإن القيمة غير متعينة ، فلو
صبر المالك حتى يتمكن من العين كان له ذلك ويبقى العين في عهدة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 382 .
( 2 ) وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 6 : 249 ) : " وهو الأصح " ، وفيه
أيضا : " ومال إليه في المسالك " ، انظر المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 210 .
( 3 ) المبسوط 3 : 96 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 251 و 273 .
( 5 ) مثل المحقق في المختصر 2 : 256 ، والعلامة في التحرير 2 : 139 .
( 6 ) في " ف " بدل " لأن " : إذ .