رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي
حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح ( 1 ) ، انتهى .
واستجوده بعض المعاصرين ( 2 ) ، ترجيحا لاقتضاء ملك المالك
للقيمة خروج المضمون عن ملكه ، لصيرورته عوضا شرعا .
وفيه : أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء ، وأدلة الضمان قد عرفت أن
محصلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك ، سواء كان
الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي ، أو كان الذاهب السلطنة عليها
التي بها قوام ماليتها كغرق المال ، أو كان الذاهب الأجزاء أو الأوصاف
التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيته ( 3 ) .
ولا يخفى أن العين على التقدير الأول خارج ( 4 ) عن الملكية عرفا .
وعلى الثاني : السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة
عن العين ، وهذا معنى بدل الحيلولة .
وعلى الثالث : فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن
التقويم ، لا عن نفس العين ، فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف
التي تقابل بجميع القيمة ، لا نفس العين الباقية ، كيف ! ولم تتلف هي ،
وليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة مالية ؟ بل الأمر بردها مجرد
تكليف لا يقابل بالمال ، بل لو استلزم رده ( 5 ) ضررا ماليا على الغاصب
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 10 : 521 .
( 2 ) هو صاحب الجواهر في الجواهر 37 : 80 .
( 3 ) كذا ، والمناسب : ملكيتها .
( 4 ) كذا ، والمناسب : خارجة .
( 5 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ردها .