بعض ما ليس به قوام الملكية ، فالتدارك لا يقتضي ملكه ولا السلطنة
المطلقة على البدل .
ولو فرض حكم الشارع بوجوب غرامة قيمته حينئذ لم يبعد
انكشاف ( 1 ) ذلك عن انتقال العين إلى الغارم ، ولذا استظهر غير واحد ( 2 )
أن الغارم لقيمة الحيوان الذي وطأه يملكه ، لأنه وإن وجب بالوطء نفيه
عن البلد وبيعه في بلد آخر ، لكن هذا لا يعد فواتا لما به قوام المالية .
هذا كله مع انقطاع السلطنة عن العين مع بقائها على مقدار
ملكيتها ( 3 ) السابقة .
أما لو خرج ( 4 ) عن التقويم مع بقائها على صفة الملكية ، فمقتضى
قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة ، مع بقاء العين على ملك المالك ( 5 ) ،
لأن القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء ( 6 ) التي خرجت العين لفواتها
عن التقويم ، لا عوض العين نفسها ، كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء
بالماء المغصوب ، فإن بقاءها على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : " كشف " ، كما في مصححة " ن " واستظهر في
" ص " و " ش " .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية 9 : 311 ، والسيد الطباطبائي في
الرياض 2 : 499 .
( 3 ) كذا ، والأولى التعبير ب " ماليتها " كما في مصححة " ن " .
( 4 ) كذا ، والمناسب : خرجت .
( 5 ) في ما عدا " ش " زيادة : " به " ، إلا أنه شطب عليها في " ن " .
( 6 ) في " م " و " ش " : والأجزاء .