وسقوط وجوب الرد حين التعذر للعذر العقلي ، فلا يجوز
استصحابه ، بل مقتضى الاستصحاب والعموم هو الضمان المدلول عليه
بقوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت " المغيا بقوله : " حتى تؤدي " .
وهل الغرامة المدفوعة تعود ملكه ( 1 ) إلى الغارم بمجرد طرو التمكن ،
فيضمن العين من يوم التمكن ضمانا جديدا بمثله أو قيمته يوم حدوث
الضمان أو يوم التلف أو أعلى القيم ، أو أنها باقية على ملك مالك
العين ، وكون ( 2 ) العين مضمونة بها لا بشئ آخر في ذمة الغاصب ، فلو
تلفت استقر ملك المالك على الغرامة ، فلم يحدث في العين إلا حكم
تكليفي بوجوب رده ، وأما الضمان وعهدة جديدة فلا ؟ وجهان :
أظهرهما الثاني ، لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم
طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا ، ومجرد
عود التمكن لا يوجب عود سلطنة المالك حتى يلزم من بقاء ملكيته ( 3 )
على الغرامة الجمع بين العوض والمعوض ، غاية ما في الباب قدرة
الغاصب على إعادة السلطنة الفائتة المبدلة ( 4 ) عنها بالغرامة ووجوبها
عليه .
وحينئذ ، فإن دفع العين فلا إشكال في زوال ملكية ( 5 ) المالك
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : ملكها .
( 2 ) شطب على كلمة " كون " في " ن " ، وصحح في " ص " ب " تكون " .
( 3 ) في " ش " : مالكيته .
( 4 ) كذا ، والمناسب : " المبدل " ، كما في مصححة " ن " .
( 5 ) في نسخة بدل " ش " : مالكية .