فالحكم بعدم الضمان مطلقا - كما عن الإيضاح ( 1 ) - أو مع علم
البائع بالفساد - كما عن بعض آخر ( 2 ) - موافق للأصل السليم .
مضافا إلى أنه قد يدعى شمول قاعدة " ما لا يضمن بصحيحه
لا يضمن بفاسده " [ له ] ( 3 ) . ومن المعلوم ( 4 ) أن صحيح البيع لا يوجب
ضمانا للمشتري للمنفعة ، لأنها له مجانا ولا يتقسط الثمن عليها ، وضمانها
مع الاستيفاء لأجل الإتلاف ، فلا ينافي القاعدة المذكورة ، لأنها بالنسبة
إلى التلف لا الإتلاف .
مضافا إلى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من
الجارية المسروقة المبيعة ( 5 ) ، الساكتة من ضمان غيرها في مقام
البيان .
وكذا صحيحة محمد بن قيس الواردة في من باع وليدة أبيه بغير
إذنه ، فقال عليه السلام : " الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها " ( 6 ) وسكت عن
المنافع الفائتة ، فإن عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البائع
يوجب عدم الضمان هنا بطريق أولى .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 194 .
( 2 ) نسبه المؤلف قدس سره إلى بعض من كتب على الشرائع ، انظر الصفحة الآتية .
( 3 ) من مصححة " ص " .
( 4 ) في " ف " : إذ من المعلوم .
( 5 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الأحاديث
2 - 5 .
( 6 ) نفس المصدر ، الحديث الأول .