تملك الانتفاع الذي عينه المالك ، فتأمل .
والحاصل : أن دلالة الرواية ( 1 ) لا تقصر عن سندها في الوهن ،
فلا يترك لأجلها قاعدة ضمان مال المسلم واحترامه وعدم حله إلا عن
طيب النفس .
وربما يرد هذا القول : بما ورد في شراء الجارية المسروقة ، من
ضمان قيمة الولد وعوض اللبن ، بل عوض كل ما انتفع ( 2 ) .
وفيه : أن الكلام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين من
جهة أن مالك العين جعل خراجها له بإزاء ضمانها بالثمن ، لا ما كان
فساده من جهة التصرف في مال الغير .
وأضعف من ذلك رده بصحيحة أبي ولاد ( 3 ) المتضمنة لضمان
منفعة المغصوب المستوفاة ، ردا على أبي حنيفة القائل بأنه إذا
تحقق ضمان العين ولو بالغصب سقط كراها ( 4 ) ، كما يظهر من تلك
الصحيحة .
نعم ، لو كان القول المذكور موافقا لقول أبي حنيفة في إطلاق
القول بأن الخراج بالضمان ، انتهضت الصحيحة وما قبلها ردا عليه .
هذا كله في المنفعة المستوفاة ، وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء ،
هامش
( 1 ) أي النبوي المرسل : " الخراج بالضمان " ، المتقدم في الصفحة 201 .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ،
الأحاديث 2 - 5 .
( 3 ) الوسائل 17 : 313 ، الباب 7 من أبواب الغصب ، الحديث الأول .
( 4 ) انظر بداية المجتهد 2 : 231 ، والمغني لابن قدامة 5 : 501 .