للسببية أو المقابلة ، فالمشتري لما أقدم على ضمان المبيع وتقبله على نفسه
بتقبيل البائع وتضمينه إياه على أن يكون الخراج له مجانا ، كان اللازم
على ( 1 ) ذلك أن خراجه له على تقدير الفساد ، كما أن الضمان عليه على
هذا التقدير أيضا .
والحاصل : أن ضمان العين لا يجتمع مع ضمان الخراج ، ومرجعه إلى
أن الغنيمة والفائدة بإزاء الغرامة ، وهذا المعنى مستنبط من أخبار كثيرة
متفرقة ، مثل قوله عليه السلام في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في
زمان الخيار للمشتري : " ألا ترى أنها لو أحرقت كانت من مال
المشتري ؟ " ( 2 ) ونحوه في الرهن ( 3 ) وغيره .
وفيه : أن هذا الضمان ليس هو ما أقدم عليه المتبايعان حتى
يكون الخراج بإزائه ، وإنما هو أمر قهري حكم به الشارع كما حكم
بضمان المقبوض بالسوم والمغصوب .
فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج : التزام الشئ على نفسه
وتقبله له مع إمضاء الشارع له .
وربما ينتقض ما ذكرنا في معنى الرواية بالعارية المضمونة ، حيث
إنه أقدم على ضمانها ، مع أن خراجها ليس له ، لعدم تملكه للمنفعة ، وإنما
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : من .
( 2 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 ، ولفظ الحديث :
" أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار ، دار المشتري ؟ ! " ،
ومثله في الدلالة الحديث الأول من هذا الباب .
( 3 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن ، الحديث 6 ، وغيره .