الثالث
أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد ، كان
عليه عوضها على المشهور ، بل ظاهر ما تقدم من السرائر ، من كونه
بمنزلة المغصوب ( 1 ) : الاتفاق على الحكم .
ويدل عليه : عموم قوله عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم ( 2 ) إلا
عن طيب نفسه " ( 3 ) ، بناء على صدق المال على المنفعة ، ولذا يجعل ثمنا في
البيع وصداقا في النكاح .
خلافا للوسيلة ، فنفى الضمان ، محتجا بأن الخراج بالضمان ( 4 ) كما في
النبوي المرسل ( 5 ) .
وتفسيره : أن من ضمن شيئا وتقبله لنفسه فخراجه له ، فالباء
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 180 .
( 2 ) في " ش " زيادة : لأخيه .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .
( 4 ) الوسيلة : 255 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ، الحديث 89 .