[ الثاني ] ( 1 )
الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد ،
وجوب رده فورا إلى المالك . والظاهر أنه مما لا خلاف فيه على تقدير
عدم جواز التصرف فيه كما يلوح ( 2 ) من مجمع الفائدة ( 3 ) ، بل صرح في
التذكرة ( 4 ) - كما عن جامع المقاصد - : أن مؤونة الرد على المشتري
لوجوب ما لا يتم الرد إلا به ( 5 ) ، وإطلاقه يشمل ما لو كان في رده
مؤونة كثيرة ، إلا أن يقيد بغيرها بأدلة نفي الضرر .
ويدل عليه : أن الإمساك آنا ما تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فلا
يجوز ، لقوله عجل الله فرجه : " لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) الضمير في قوله " يلوح " عائد إلى عدم جواز التصرف ، لا إلى نفي الخلاف ،
كما صرح به المحقق المامقاني ، انظر غاية الآمال : 286 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 192 .
( 4 ) التذكرة 1 : 495 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 435 .
( 6 ) الوسائل 17 : 309 ، الباب الأول من أبواب الغصب ، الحديث 4 .