معها أو غير ذلك - فهو غير ضامن ( 1 ) .
أما في غير التمليك بلا عوض - أعني الهبة - فالدليل المخصص
لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير
ضامن ( 2 ) ، بل ليس لك أن تتهمه ( 3 ) ( 4 ) .
وأما في الهبة الفاسدة ، فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم
" اليد " : بفحوى ما دل على خروج صور ( 5 ) الاستئمان ( 6 ) ، فإن استئمان
المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له ، اقتضى التسليط المطلق
عليه مجانا عدم ضمانه بطريق أولى . والتقييد بالمجانية لخروج التسليط
المطلق بالعوض ، كما في المعاوضات ، فإنه عين التضمين .
فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن : أن من دفع المالك إليه ملكه
على وجه لا يضمنه بعوض واقعي - أعني المثل أو القيمة ( 7 ) - ولا جعلي ،
فليس عليه ضمان .
هامش
( 1 ) قال الشهيدي في شرحه : " لم نعثر بهذا الدليل " ، بل الظاهر من عبارة
المصنف فيما بعد عدم عثوره عليه أيضا ( هداية الطالب : 218 ) .
( 2 ) راجع الوسائل 13 : 227 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة ، والصفحة
270 ، الباب 28 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث الأول .
( 3 ) كما ورد في الحديث 9 و 10 من الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة .
( 4 ) عبارة " بل ليس لك أن تتهمه " لم ترد في " ف " .
( 5 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ونسخة بدل " ش " ، وفي سائر النسخ بدل
" صور " : مورد .
( 6 ) انظر الهامش 2 .
( 7 ) في " ن " ، " م " و " ش " : والقيمة .