بصحيحه ، وإما من ( 1 ) حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة
الفاسدة ، والمفروض أنها لا تؤثر شيئا .
ووجه الأولوية : أن الصحيح إذا كان مفيدا للضمان أمكن أن
يقال : إن الضمان من مقتضيات الصحيح ، فلا يجري ( 2 ) في الفاسد ، لكونه
لغوا غير مؤثر ، على ما سبق تقريبه : من أنه أقدم على ضمان خاص ،
والشارع لم يمضه فيرتفع أصل الضمان ( 3 ) .
لكن يخدشها : أنه يجوز أن يكون صحة الرهن والإجارة المستلزمة
لتسلط المرتهن والمستأجر على العين شرعا مؤثرة في رفع الضمان ،
بخلاف الفاسد الذي لا يوجب تسلطا لهما على العين ، فلا أولوية .
فإن قلت : إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان ، إلا أن
مقتضى عموم " على اليد " هو الضمان ، خرج منه المقبوض بصحاح
العقود التي يكون مواردها غير مضمونة على القابض ، وبقي الباقي .
قلت : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به
المقبوض بفاسدها ، وهي ( 4 ) عموم ما دل على أن من لم يضمنه المالك
- سواء ملكه إياه بغير عوض ، أو سلطه على الانتفاع به ، أو استأمنه
عليه ( 5 ) لحفظه ، أو دفعه إليه لاستيفاء حقه ، أو العمل فيه بلا أجرة أو
هامش
( 1 ) كلمة " من " من " ش " ومصححة " خ " .
( 2 ) في " ف " : ولا يجري .
( 3 ) سبق تقريبه في الصفحة 189 .
( 4 ) كذا في النسخ ، وفي " ف " غير واضحة ، والمناسب : هو .
( 5 ) في " ف " : أو استأمنه به .