لا يضمن به ، ولذا ناقش الشهيد الثاني في الضمان على تقديري الصحة
والفساد ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن وجه ضمانه - بعد البناء على أنه يجب على المحرم
إرساله وأداء قيمته - : أن المستقر عليه قهرا ( 2 ) بعد العارية هي القيمة
لا العين ، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الإتلاف
الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كل عقد ، لا بسبب التلف .
ويشكل اطراد القاعدة أيضا في المبيع ( 3 ) فاسدا بالنسبة إلى المنافع
التي لم يستوفها ، فإن هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح ، مع
أنها مضمونة في العقد الفاسد ، إلا أن يقال : إن ضمان العين يستتبع
ضمان المنافع في العقد الصحيح والفاسد ، وفيه نظر ، لأن نفس المنفعة غير
مضمونة بشئ في العقد الصحيح ، لأن الثمن إنما هو بإزاء العين دون
المنافع .
ويمكن نقض القاعدة أيضا بحمل المبيع فاسدا ، على ما صرح به
في المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) : من كونه مضمونا على
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 139 .
( 2 ) لم ترد " قهرا " في " ف " .
( 3 ) كذا في " ف " وظاهر " ن " ، وفي سائر النسخ : البيع .
( 4 ) المبسوط 3 : 65 .
( 5 ) الشرائع 3 : 236 .
( 6 ) التذكرة 1 : 496 ، و 2 : 397 .
( 7 ) التحرير 2 : 137 .