من هذا الفرد المشروط فيه الضمان تمسكا بهذه القاعدة إشكال ، كما لو
استأجر إجارة فاسدة واشترط فيها ضمان العين ، وقلنا بصحة هذا
الشرط ، فهل يضمن بهذا الفاسد لأن صحيحه يضمن به ( 1 ) ولو لأجل
الشرط ، أم لا ؟ وكذا الكلام في الفرد الفاسد من العارية المضمونة .
ويظهر من الرياض اختيار الضمان بفاسدها مطلقا ( 2 ) ، تبعا لظاهر
المسالك ( 3 ) . ويمكن جعل الهبة المعوضة من هذا القبيل ، بناء على أنها هبة
مشروطة لا معاوضة .
وربما يحتمل في العبارة أن يكون معناه : أن كل شخص من
العقود يضمن به لو كان صحيحا ، يضمن به مع الفساد .
ويترتب ( 4 ) عليه عدم الضمان فيما ( 5 ) لو استأجر بشرط أن لا أجرة
كما اختاره الشهيدان ( 6 ) ، أو باع بلا ثمن ، كما هو أحد وجهي العلامة في
القواعد ( 7 ) .
ويضعف : بأن الموضوع هو العقد الذي يوجد ( 8 ) له بالفعل صحيح
هامش
( 1 ) لم ترد " به " في " ف " .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 625 .
( 3 ) المسالك 5 : 139 - 141 .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : ورتب .
( 5 ) لم ترد " فيما " في " ف " .
( 6 ) نقله المحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 120 ، عن حواشي الشهيد ، ولكنها
لا توجد لدينا ، ونقله الشهيد الثاني أيضا في المسالك 5 : 184 ، وقال : وهو حسن .
( 7 ) القواعد 1 : 134 .
( 8 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : وجد .