بدخوله على أن تكون العين مضمونة عليه ، ولا ريب أن دخوله على
الضمان إنما هو بإنشاء العقد الفاسد ، فهو سبب لضمان ما يقبضه .
والغرض من ذلك كله : دفع ما يتوهم أن سبب الضمان في الفاسد
هو القبض ، لا العقد الفاسد ، فكيف يقاس الفاسد على الصحيح في سببية
الضمان ويقال : كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ؟
وقد ظهر من ذلك أيضا : فساد توهم أن ظاهر القاعدة عدم
توقف الضمان في الفاسد على ( 1 ) القبض ، فلا بد من تخصيص القاعدة
بإجماع ونحوه .
ثم إن المدرك لهذه الكلية - على ما ذكره في المسالك في مسألة
الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل ( 2 ) -
هو : إقدام
الآخذ على الضمان ، ثم أضاف إلى ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " على اليد
ما أخذت حتى تؤدي " ( 3 ) .
والظاهر أنه تبع في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، حيث
علل الضمان في موارد كثيرة - من البيع والإجارة الفاسدين - : بدخوله
على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى ، فإذا لم يسلم له المسمى
رجع إلى المثل أو القيمة .
وهذا الوجه لا يخلو عن ( 5 ) تأمل ، لأنهما إنما أقدما وتراضيا
هامش
( 1 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ : إلى .
( 2 ) المسالك 4 : 56 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 ، و 1 : 389 ، الحديث 22 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 182 .
( 5 ) في " ف " : من .