وتواطئا بالعقد الفاسد على ضمان خاص ، لا الضمان بالمثل أو القيمة ( 1 ) ،
والمفروض عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان الخاص ، ومطلق الضمان
لا يبقى بعد انتفاء الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى ، فالضمان
بالمثل أو القيمة إن ثبت ، فحكم شرعي تابع لدليله وليس مما أقدم
عليه المتعاقدان .
هذا كله ، مع أن مورد هذا التعليل أعم من وجه من المطلب ، إذ
قد يكون الإقدام موجودا ولا ضمان ، كما ( 2 ) قبل القبض ، وقد لا يكون
إقدام في العقد الفاسد مع تحقق الضمان ، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان
المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري ، وكما إذا قال : " بعتك
بلا ثمن " أو " آجرتك بلا أجرة " .
نعم ، قوى الشهيدان في الأخير عدم الضمان ( 3 ) ، واستشكل العلامة
في مثال البيع في باب السلم ( 4 ) .
وبالجملة ، فدليل الإقدام - مع أنه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصله -
منقوض طردا وعكسا .
وأما خبر اليد ( 5 ) فدلالته وإن كانت ظاهرة وسنده منجبرا ، إلا أن
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : والقيمة .
( 2 ) لم ترد " كما " في " ف " .
( 3 ) تقدم عنهما في الصفحة 186 .
( 4 ) القواعد 1 : 134 .
( 5 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ، عوالي اللآلي
1 : 224 ، الحديث 106 .