فإذا ثبت هذا ، فالمراد بالضمان بقول مطلق ، هو لزوم تداركه
بعوضه الواقعي ، لأن هذا هو التدارك حقيقة ، ولذا ( 1 ) لو اشترط ( 2 ) ضمان
العارية لزم غرامة مثلها أو قيمتها . ولم يرد في أخبار ضمان المضمونات ( 3 )
- من المغصوبات وغيرها - عدا لفظ " الضمان " بقول مطلق .
وأما تداركه بغيره فلا بد من ثبوته من طريق آخر ، مثل
تواطئهما عليه بعقد صحيح يمضيه الشارع .
فاحتمال : أن يكون المراد بالضمان في قولهم : " يضمن بفاسده " هو
وجوب أداء العوض المسمى - نظير الضمان في العقد الصحيح - ، ضعيف
في الغاية ( 4 ) ، لا لأن ضمانه بالمسمى يخرجه من فرض الفساد ، إذ يكفي
في تحقق فرض الفساد بقاء كل من العوضين على ملك مالكه وإن كان
عند تلف أحدهما يتعين الآخر للعوضية - نظير المعاطاة على القول
بالإباحة - بل لأجل ما عرفت من معنى الضمان ، وأن التدارك
بالمسمى ( 5 ) في الصحيح لإمضاء الشارع ما تواطئا على عوضيته ، لا لأن
هامش
( 1 ) في " ف " : ولهذا .
( 2 ) في " ع " و " ص " : " شرط " ، وكتب فوق الكلمة في " ص " : اشترط .
( 3 ) انظر الوسائل 13 : 257 - 258 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة ،
الأحاديث 2 - 6 ، و 13 : 271 و 276 ، الباب 29 و 30 ، و 19 : 179 -
182 ، الباب 8 - 11 من كتاب الديات وغيرها .
( 4 ) قال المحقق المامقاني - بعد نقل العبارة - : تعريض بما في شرح القواعد ، انظر
غاية الآمال : 279 ، وشرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء ( مخطوط ) :
الورقة 52 .
( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : المسمى .