ويدل عليه : النبوي المشهور : " على اليد ما أخذت حتى
تؤدي " ( 1 ) .
والخدشة في دلالته : بأن كلمة " على " ظاهرة في الحكم التكليفي
فلا يدل على الضمان ، ضعيفة جدا ، فإن هذا الظهور إنما هو إذا أسند
الظرف إلى فعل من أفعال المكلفين ، لا إلى مال من الأموال ، كما يقال :
" عليه دين " ، فإن لفظة " على " حينئذ لمجرد الاستقرار في العهدة ، عينا
كان أو دينا ، ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان
الصغير ، بل المجنون إذا لم يكن يدهما ضعيفة ، لعدم التمييز ( 2 ) والشعور .
ويدل على الحكم المذكور أيضا : قوله عليه السلام في الأمة المبتاعة إذا
وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : إنه ( 3 ) " يأخذ الجارية
صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة " ( 4 ) ، فإن ضمان الولد بالقيمة - مع
كونه نماء لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان الأصل بطريق أولى ،
وليس ( 5 ) استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث
نمائها ( 6 ) غير قابل للملك ، فهو كالتالف لا المتلف ( 7 ) ، فافهم .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 و 389 ، الحديث 22 .
( 2 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ : التميز .
( 3 ) لم ترد " إنه " في " ف " .
( 4 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 3 .
( 5 ) في " ش " : فليس .
( 6 ) في " ش " : إنمائها .
( 7 ) في " ش " : لا كالمتلف .