التعاهد والتعاقد ، لأن المعتبر فيه عرفا رضا كل منهما لما ينشئه الآخر
حين إنشائه ، كمن يعرض له الحجر بفلس أو سفه أو رق - لو فرض -
أو مرض موت .
والأصل في جميع ذلك : أن الموجب لو فسخ قبل القبول لغى
الإيجاب السابق ، وكذا لو كان المشتري في زمان الإيجاب غير راض ،
أو كان ممن لا يعتبر رضاه - كالصغير - ، فصحة كل من الإيجاب
والقبول يكون معناه قائما في نفس المتكلم من أول العقد إلى أن يتحقق
تمام السبب ، وبه يتم معنى المعاقدة ، فإذا لم يكن هذا المعنى قائما في
نفس أحدهما ، أو قام ولم يكن قيامه معتبرا ، لم يتحقق معنى المعاقدة .
ثم إنهم صرحوا بجواز لحوق الرضا لبيع المكره ، ومقتضاه عدم
اعتباره من أحدهما حين العقد ، بل يكفي حصوله بعده ، فضلا عن
حصوله بعد الإيجاب وقبل القبول ، اللهم إلا أن يلتزم بكون الحكم في
المكره على خلاف القاعدة لأجل الإجماع .
" فرع "
لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل
يجوز أن يكتفي كل منهما بما يقتضيه مذهبه أم لا ؟ وجوه ، ثالثها :
اشتراط عدم كون العقد المركب منهما مما لا قائل بكونه سببا في النقل
- كما لو فرضنا أنه لا قائل بجواز تقديم القبول على الإيجاب وجواز
العقد بالفارسي - أردؤها أخيرها .
والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية - المجتهد فيها - بمنزلة