الواقعية الاضطرارية ، فالإيجاب بالفارسية من المجتهد القائل بصحته عند
من يراه باطلا بمنزلة إشارة الأخرس وإيجاب العاجز عن العربية ،
وكصلاة المتيمم بالنسبة إلى واجد الماء ، أم هي أحكام عذرية لا يعذر
فيها إلا ( 1 ) من اجتهد أو قلد فيها ، والمسألة محررة في الأصول ( 2 ) .
هذا كله إذا كان بطلان العقد عند كل من المتخالفين مستندا إلى
فعل الآخر ، كالصراحة والعربية والماضوية والترتيب ، وأما الموالاة
والتنجيز وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الإنشاء إلى آخر العقد ،
فالظاهر أن اختلافها يوجب فساد المجموع ، لأن بالإخلال ( 3 ) بالموالاة أو
التنجيز أو البقاء على صفات صحة الإنشاء ، يفسد عبارة من يراها
شروطا ، فإن الموجب إذا علق مثلا ، أو لم يبق على صفة صحة الإنشاء
إلى زمان القبول باعتقاد مشروعية ذلك ، لم يجز من القائل ببطلان هذا
تعقيب هذا الإيجاب بالقبول ، وكذا القابل إذا لم يقبل إلا بعد فوات
الموالاة بزعم صحة ذلك ، فإنه يجب على الموجب إعادة إيجابه إذا اعتقد
اعتبار الموالاة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) لم ترد " إلا " في " ف " .
( 2 ) انظر مطارح الأنظار : 22 ( هداية في الأمر الظاهري الشرعي ) . وراجع غيرها
من كتب الأصول في مبحث " إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي " .
( 3 ) في " ع " و " ص " : " الإخلال " ، والظاهر من " ف " كونها : " بالاختلال " .