ومن جملة شروط العقد :
التطابق بين الإيجاب والقبول
فلو اختلفا في المضمون بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص
من حيث خصوص المشتري أو المثمن أو الثمن أو توابع العقد من
الشروط ، فقبل المشتري على وجه آخر ، لم ينعقد .
ووجه هذا الاشتراط واضح ، وهو مأخوذ من اعتبار القبول ، وهو
الرضا بالإيجاب ، فحينئذ لو قال : " بعته من موكلك بكذا " فقال :
" اشتريته لنفسي " لم ينعقد ، ولو قال : " بعت هذا من موكلك " ، فقال
الموكل الغير المخاطب : " قبلت " صح ، وكذا لو قال : " بعتك " فأمر
المخاطب وكيله بالقبول فقبل ، ولو قال : " بعتك العبد بكذا " ، فقال :
" اشتريت نصفه بتمام الثمن - أو نصفه - " لم ينعقد ، وكذا ( 1 ) لو قال :
" بعتك العبد بمائة درهم " ، فقال : " اشتريته بعشرة دينار " ( 2 ) .
ولو قال للاثنين : " بعتكما العبد بألف " ، فقال أحدهما ( 3 ) :
هامش
( 1 ) لم ترد " كذا " في " ف " .
( 2 ) كذا في النسخ ، والصواب : دنانير .
( 3 ) في " ف " : أحد .