هذا الشرط في كل عقد دليل على حدة .
ثم الأضعف من الوجه المتقدم : التمسك في ذلك بتوقيفية الأسباب
الشرعية الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقن ، وليس إلا العقد
العاري عن التعليق .
إذ فيه : أن إطلاق الأدلة - مثل حلية البيع ، وتسلط الناس على
أموالهم ، وحل التجارة عن تراض ، ووجوب الوفاء بالعقود ، وأدلة سائر
العقود - كاف في التوقيف ( 1 ) .
وبالجملة ، فإثبات هذا الشرط في العقود مع عموم أدلتها ووقوع
كثير منها في العرف على وجه التعليق بغير الإجماع محققا أو منقولا
مشكل .
ثم إن القادح هو تعليق الإنشاء ، وأما إذا أنشأ من غير تعليق
صح العقد وإن كان المنشئ مترددا في ترتب الأثر عليه شرعا
أو عرفا ، كمن ينشئ البيع وهو لا يعلم أن المال له ، أو أن المبيع
مما يتمول ، أو أن ( 2 ) المشتري راض حين الإيجاب أم لا ، أو غير ذلك
مما يتوقف صحة العقد عليه عرفا أو شرعا ، بل الظاهر أنه لا يقدح
اعتقاد عدم ترتب الأثر عليه إذا تحقق القصد إلى التمليك العرفي .
وقد صرح بما ذكرنا بعض المحققين ، حيث قال : لا يخل زعم
فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " : بالتوقيف .
( 2 ) في " ف " : وأن .
( 3 ) صرح به المحقق التستري في مقابس الأنوار : 115 .