نعم ، ربما يشكل الأمر في فقد الشروط المقومة - كعدم الزوجية -
أو الشك فيها في إنشاء الطلاق ، فإنه لا يتحقق القصد إليه منجزا من
دون العلم بالزوجية ، وكذا الرقية في العتق ، وحينئذ فإذا مست الحاجة
إلى شئ من ذلك للاحتياط ، وقلنا بعدم جواز تعليق الإنشاء على
ما هو شرط فيه ، فلا بد من إبرازه بصورة التنجيز ( 1 ) وإن كان في
الواقع معلقا ، أو يوكل غيره الجاهل بالحال بإيقاعه ، ولا يقدح فيه
تعليق الوكالة واقعا على كون الموكل مالكا للفعل ، لأن فساد الوكالة
بالتعليق لا يوجب ارتفاع الإذن .
إلا أن ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوجه ( 2 )
امرأة يشك في أنها محرمة عليه أو محللة ( 3 ) ، فظهر حلها ، وعلل ذلك
بعدم الجزم حال العقد . قال : وكذا الإيقاعات ، كما لو خالع امرأة
أو طلقها وهو شاك في زوجيتها ، أو ولى نائب الإمام عليه السلام قاضيا
لا يعلم أهليته وإن ظهر أهلا .
ثم قال : ويخرج من هذا بيع مال مورثه لظنه حياته ، فبان ميتا ،
لأن الجزم هنا حاصل ، لكن خصوصية البائع غير معلومة ، وإن قيل
بالبطلان أمكن ، لعدم القصد إلى نقل ملكه . وكذا لو زوج أمة أبيه ( 4 )
فظهر ميتا ( 5 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، " ن " ، " خ " و " م " ، وفي سائر النسخ : التنجز .
( 2 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : زوج .
( 3 ) " أو محللة " من " ف " والمصدر .
( 4 ) في " ف " : أمته ابنه .
( 5 ) القواعد والفوائد 2 : 238 ، القاعدة 238 .