مكررا بكون الأصل في هذه القاعدة كذا ( 1 ) .
ويحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه : أن الاستثناء أشد ربطا
بالمستثنى منه من سائر اللواحق ، لخروج المستثنى منه معه عن حد
الكذب إلى الصدق ، فصدقه يتوقف عليه ، فلذا كان طول الفصل هناك
أقبح ، فصار أصلا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام ، ثم تعدي منه
إلى سائر الأمور المرتبطة بالكلام لفظا أو معنى ، أو من حيث صدق
عنوان خاص عليه ، لكونه ( 2 ) عقدا أو قراءة أو أذانا ، ونحو ذلك .
ثم في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء ، كمسألة توبة المرتد ، فإن
غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إن المطلوب في الإسلام الاستمرار ،
فإذا انقطع فلا بد من إعادته في أقرب الأوقات .
وأما مسألة الجمعة ، فلأن هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة
من القيام والركوع والسجود مطلوبة ، فيقدح الإخلال بها .
وللتأمل في هذه الفروع ، وفي صحة تفريعها على الأصل المذكور
مجال .
هامش
( 1 ) منها ما أفاده في القاعدة المشار إليها آنفا من قوله : " وهي مأخوذة من
اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه " ، ومنها قوله في القاعدة 80
( الصفحة 243 ) : " وهو مأخوذ من قاعدة المقتضي في أصول الفقه " ، ومنها قوله
في القاعدة 86 ( الصفحة 270 ) : " لعلهما مأخوذان من قاعدة جواز النسخ قبل
الفعل " ، ومنها قوله في القاعدة 105 ( الصفحة 308 ) : " وأصله الأخذ
بالاحتياط غالبا " .
( 2 ) في " ص " : ككونه .