بنفس المتعاقدين بمنزلة ( 1 ) كلام واحد مرتبط بعضه ببعض ، فيقدح تخلل
الفصل المخل بهيئته الاتصالية ، ولذا لا يصدق التعاقد ( 2 ) إذا كان الفصل
مفرطا في الطول كسنة أو أزيد ، وانضباط ذلك إنما يكون بالعرف ، فهو
في كل أمر بحسبه ، فيجوز الفصل بين كل من الإيجاب والقبول
بما لا يجوز بين كلمات كل واحد ( 3 ) منهما ، ويجوز الفصل ( 4 ) بين الكلمات
بما لا يجوز بين الحروف ، كما في الأذان والقراءة .
وما ذكره حسن لو كان حكم الملك واللزوم في المعاملة منوطا
بصدق العقد عرفا ، كما هو مقتضى التمسك بآية الوفاء بالعقود ( 5 ) ،
وبإطلاق كلمات الأصحاب في اعتبار العقد في اللزوم بل الملك ، أما
لو كان منوطا بصدق " البيع " أو ( 6 ) " التجارة عن تراض " فلا يضره
عدم صدق العقد .
وأما جعل المأخذ في ذلك اعتبار الاتصال بين الاستثناء
والمستثنى منه ، فلأنه منشأ الانتقال إلى هذه القاعدة ، فإن أكثر الكليات
إنما يلتفت إليها من التأمل في مورد خاص ، وقد صرح في القواعد
هامش
( 1 ) لم ترد " بمنزلة " في " ف " .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : المعاقدة .
( 3 ) لم ترد " واحد " في " ف " .
( 4 ) لم ترد " الفصل " في " ن " ، " م " و " ش " ، ووردت في " ص " ونسخة بدل
" خ " و " ع " بعد " الكلمات " ، وما أثبتناه مطابق ل " ف " .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) في " ف " بدل " أو " : " و " .