لأنه إما أن يكون التزاما بشئ من القابل ، كنقل مال عنه
أو زوجية ، وإما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالإيجاب .
والأول على قسمين :
لأن الالتزام الحاصل من القابل ، إما أن يكون نظير الالتزام
الحاصل من الموجب كالمصالحة ، أو متغايرا كالاشتراء .
والثاني أيضا على قسمين :
لأنه إما أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان والاتهاب
والاقتراض ( 1 ) ، وإما أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالإيجاب
كالوكالة والعارية وشبههما .
فتقديم القبول على الإيجاب لا يكون إلا في القسم الثاني من كل
من القسمين .
ثم إن مغايرة الالتزام في قبول البيع لالتزام إيجابه اعتبار عرفي ،
فكل من التزم بنقل ماله على وجه العوضية لمال آخر يسمى مشتريا ،
وكل من نقل ماله على أن يكون عوضه مالا من آخر يسمى بائعا .
وبعبارة أخرى : كل من ملك ماله غيره بعوض فهو البائع ،
وكل ( 2 ) من ملك مال غيره بعوض ماله فهو المشتري ، وإلا فكل منهما
في الحقيقة يملك ماله غيره بإزاء مال غيره ، ويملك مال غيره بإزاء
ماله .
هامش
( 1 ) في " ف " : الإقراض .
( 2 ) في " ش " : فكل .